الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

227

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

رياضة العارف المتمكن الشيخ أحمد البوني يقول : « رياضة العارف المتمكن : هي معرفة الذات ، ولا تصح معرفة الذات إلا بعد التفرقة بين الذات والصفات ، وذلك بشهود الجمع والاستهلاك في ميدان المحو ، والاستغراق في بحار الطمس ، والذهاب في عين السكر . فالسكر يمحو جسمه ، والطمس يخرق رسمه ، والجمع يظهر كتمه » « 1 » . رياضة العارف المستغرق في عين التفريد الشيخ أحمد البوني يقول : « رياضة العارف المستغرق في عين التفريد : هي فناء القرب في عين المشاهدة ، واضمحلال العلم في عين الجمع ، واستهلاك الفناء في بحر الأزل ، واستغراق الوجود في طي العدم ، واستعدام البقاء في برق الأبد » « 2 » . [ إيضاح ] : يقول الشيخ موضحاً : « فناء القرب في عين المشاهدة : للمرسلين مصافات الأسرار ، وللمقربين عنايات الأنوار . واضمحلال العلم في بحر الجمع : للصديقين رؤية ، وللأبرار مشاهدة ، لأن الرؤية للذات ، والمشاهدة للصفات . واستهلاك الفناء في بحر الأزل : للمرسلين حقيقة ، وللمقربين حق طريقة . واستغراق الوجود في طي العدم : للصديقين تفريد التوحيد ، وللأبرار تحقيق التجريد . واستعدام البقاء في برق الأبد : للشهداء حياة قرب واستدامة رزق ، للصالحين روح نسيم واسترواح ريحان ومعارف جنة نعيم » « 3 » .

--> ( 1 ) - الشيخ أحمد البوني مخطوطة مواقف الغايات في أسرار الرياضات - ورقة 193 أ . ( 2 ) - المصدر نفسه - ورقة 193 ب . ( 3 ) - المصدر نفسه - ورقة 193 ب .